Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٤٥٨

قَبْرَهَا "، وَكَانَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَرَيَانِ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِقَبْرِ الْمَرْأَةِ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِقَبْرِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يَضُرُّهُمْ تَرْكُ ذَلِكَ فِي قَبْرِ الرَّجُلِ، وَلَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ فِي قَبْرِ الرَّجُلِ لَمْ يَضُرَّهُمْ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ لَا يَرَى بَأْسًا فِي قَبْرِ الرَّجُلِ وَقَبْرِ الْمَرْأَةِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ لِسَتْرِ قَبْرِ الرَّجُلِ مَعْنًى وَقْتَ دَفْنِهِ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ عَلَى السَّرِيرِ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ، وَأسْتَحِبُّ أَنْ يُسْتَرَ قَبْرُ الْمَرْأَةِ وَقْتَ الدَّفْنِ تَشْبِيهًا بِالنَّعْشِ الْمَنْصُوبِ عَلَى السَّرِيرِ.

١١٧ - ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِغْفَارِ لِلْمَيِّتِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الدَّفْنِ وَالدُّعَاءِ لَهُ بِالتَّثْبِيتِ

٣٢١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَحِيرٍ الْقَاصِّ، عَنْ هَانِي، مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الرَّجُلِ، قَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ».

وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: " إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ أَتَاهُ وَلِيُّهُ مَنْ أَحَبَّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا سَوَّى عَلَى الْمَيِّتِ قَامَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ عَبْدُكَ رُدَّ إِلَيْكَ، فَارْؤُفْ بِهِ وَارْحَمْهُ، اللهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبِهِ، وَافْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَرُوحِهِ، وَتَقَبَّلْهُ مِنْكَ بِقَبُولٍ حَسَنٍ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَضَعِّفْ لَهُ فِي إِحْسَانِهِ، أَوْ قَالَ: فَزِدْ فِي إِحْسَانَهُ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ ".

٣٢١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.