الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ، وَلَعَلَّ الْحَسَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً، وَهَذَا مَرَّةً.
٨٨ - ذِكْرُ قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، إِذَا اخْتَلَطُوا وَلَمْ يَتَمَيَّزُوا، فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَيَنْوِي بِالصَّلَاةِ الْمُسْلِمِينَ».
وَقَالَ ابْنُ الْحَسَنِ: «إِنْ كَانَ الْمَوْتَى كُفَّارًا وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فِيهِمُ الْكَافِرُ أَوِ الِاثْنَيْنِ اسْتَحْسَنَا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ».
وَبُقُولٍ الشَّافِعِيُّ نَقُولُ، وَقَدِ اعْتَلَّ الشَّافِعِيُّ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ: " لَئِنْ جَازَتِ الصَّلَاةُ عَلَى مِائَةِ مُسْلِمٍ فِيهِمْ مُشْرِكٌ لَتَجُوزَنَّ عَلَى مِائَةِ مُشْرِكٍ فِيهِمْ مُسْلِمٌ، وَصَدَّقَ الشَّافِعِيُّ، لِأَنَّ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ فِي الْحَالَيْنِ إِنَّمَا يَنْوُونَ الْمُسْلِمَ وَالْمُسْلِمِينَ.
٨٩ - ذِكْرُ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ إِذَا خَافَ فَوَاتَهَا
وَاخْتَلَفُوا فِي جَنَازَةٍ تَحْضُرُ وَخَافَ الْمَرْءُ فَوَاتَهَا إِنْ تَطَهَّرَ بِالْمَاءِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَالِمٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَالنَّخَعِيِّ،