Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٤١١

عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ عُمَرَ، صَلَّى عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ.

وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: «يُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ»، وَقَالَ مَالِكٌ: «لَا يُصَلَّى عَلَى يَدٍ، وَلَا عَلَى رَأْسٍ، وَلَا عَلَى رِجْلٍ، وَيُصَلَّى عَلَى الْبَدَنِ»، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: «فِي الْعُضْوِ يُوجَدُ، يُوَارَى».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ الصَّلَاةَ عَلَى الرِّجْلِ وَالْيَدِ يُوجَدُ، إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْبَدَنُ، وَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ الْبَدَنِ، وَفِيهِ الرَّأْسُ، غُسِّلَ وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَعَلَّ مِنْ حُجَّةِ مَنْ رَأَى لَا يُصَلَّى عَلَى الْعُضْوِ، أَنْ يَقُولَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّى الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ سُنَّةٌ، وَلَا سُنَّةَ تَثْبُتُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْبَدَنِ، فَيُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَيَقِفُ عَنِ الصَّلَاةِ فِيمَا لَا سُنَّةَ فِيهِ، وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى الْعُضْوِ يُوجَدُ، أَنَّ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ جَسَدِهِ، فَإِذَا ذَهَبَ بَعْضُهُ لَمْ تَذْهَبْ حُرْمَةُ مَا بَقِيَ، وَيَجِبُ أَنْ يُفْعَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ بَدَنِهِ مِنَ الْغُسْلِ، وَالصَّلَاةِ، وَالدَّفْنُ سُنَّةُ الْمَوْتَى، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَلَا يَثْبُتْ عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا.

٨٠ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ

ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ.

٣١٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ».