Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٣٠٦

١٥ - ذِكْرُ قَدْرِ السُّجُودِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ

كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ السُّجُودَ يَطُولُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ.

وَقَدْ رَأَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ تَطْوِيلَ السُّجُودِ فِيهَا، وَاحْتَجُّوا بِأَحَادِيثَ رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ.

٢٩١٠ - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْحُمَيْدِيّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ، تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ ".

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي تَطْوِيلِ السُّجُودِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِرَكْعَتَيْنِ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ سَمُرَةَ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.