Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٢٨٠

١٩ - ذِكْرُ اخْتِصَارِ السُّجُودِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي اخْتِصَارِ السُّجُودِ، فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ كَرِهَ ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: مِمَّا أَحْدَثَ النَّاسُ اخْتِصَارُ السُّجُودِ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ اخْتِصَارَ السُّجُودِ»، وَكَرِهَ ذَلِكَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَفَسَّرَ ذَلِكَ أَحْمَدُ «إِمَّا أَنْ يَقْرَأَ آيَةً، أَوْ آيَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْجُدَ».

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ لَا بَأْسَ بِاخْتِصَارِ السُّجُودِ، هَكَذَا قَالَ النُّعْمَانُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَرَأَ آيَةً، أَوْ آيَتَيْنِ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ سُورَةً فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، أَوْ فِي صَلَاةٍ، وَيَتْرُكَ السَّجْدَةَ. وَكَرِهَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَقَالَ اخْتِصَارُ السُّجُودِ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ النُّعْمَانِ، وَرَخَّصَ أَبُو ثَوْرٍ فِي اخْتِصَارِ السُّجُودِ، وَقَالَ: إِنْ شَاءَ سَجَدَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْجُدْ. قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: السَّجْدَةُ تَطَوُّعٌ، إِنْ شَاءَ سَجَدَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْجُدْ.

٢٠ - ذِكْرُ سُجُودِ مَنْ حَضَرَ الْقَارِئَ لِسُجُودِهِ

٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: