Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ٢٦٨

قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «فِي الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، فَعَدَّهُنَّ» كَمَا ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: سُجُودُ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً، فِي الْحَجِّ مِنْهَا سَجْدَتَانِ، وَفِي الْمُفَصَّلِ ثَلَاثَةٌ، وَلَيْسَ فِي ص مِنْهَا شَيْءٌ، هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْعَدَدِ، غَيْرَ أَنَّهُ أَثْبَتَ السُّجُودَ فِي ص وَأَسْقَطَ السُّجُودَ مِنْ سُورَةِ النَّجْمِ، وَخَالَفَ الشَّافِعِيَّ فِي هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ خَمْسَ عَشْرَةَ: الْأَعْرَافَ، وَالرَّعْدَ، وَالنَّحْلَ، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَرْيَمَ، وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ مُبَارَكَتَانِ، وَفِي الْفُرْقَانِ، وَالنَّمْلِ، وَالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ، وَفِي ص، وَفِي حم السَّجْدَةِ، وَفِي النَّجْمِ، وَفِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ كَمَا قَالَ إِسْحَاقُ، إِلَّا فِي السُّجُودِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: فِيهَا سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَوْلُهُمْ كَقَوْلِهِ فِي سَائِرِ سُجُودِ الْقُرْآنِ.

١٠ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْآيَةِ الَّتِي يُسْجَدُ فِيهَا مِنْ: حم السَّجْدَةِ "

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْآيَةِ الَّتِي يُسْجَدُ فِيهَا مِنْ حم السَّجْدَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُسْجَدُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢] الْآيَةَ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: وَابْنِ عَبَّاسٍ.

٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنِ