Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٥/ ١٤٥

١ - ذِكْرُ تَسْبِيحِ قِيَامِ اللَّيْلِ بَعْدَ أَنْ كَانَ وَاجِبًا

٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ يَعْنِي لِعَائِشَةَ: " أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ، رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١]؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنِ اللهَ افْتَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، فَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً ".

٢ - ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ يُنْسَخُ فَيُجْعَلُ تَطَوُّعًا، وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ التَّطَوُّعُ النَّاسِخُ فَرْضًا ثَانِيًا

٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ رِجَالٌ فَصَلَّوْا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَاجْتَمَعَ اللَّيْلَةَ الْمُقْبِلَةَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّوْا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى كَادَ الْمَسْجِدُ يَعْجَزُ بِأَهْلِهِ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى سَمِعْتُ نَاسًا يَقُولُونَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمْ وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجَزُوا عَنْهُ».