الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨].
١٨ - ذِكْرُ الصَّلَاةِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْجُلُوسُ إِذْ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ الْمَسَاجِدِ
٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْأَمْرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرُ نَدْبٍ، لَا أَمْرُ وَاجِبٍ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ حَيْثُ ذَكَرَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَقَالَ: " هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: " لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ.
١٩ - ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ الْمُرُورِ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا
٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ مَسْرُوقٍ، وَبَيْنَهُمَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ السَّلَامُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ، وَأَنْ يَرُدَّ الشَّابُّ الشَّيْخَ فِيمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينِ، وَأَنْ يَتَطَاوَلَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُعَاةُ الشَّاةِ فِي الْبُنْيَانِ».