Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ١/ ٢٦٠

يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ تُخَالِطُهُ.

وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ.

١٧٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَى الْمِهْرَاسَ، فَأَتَى بِمَاءٍ فِي دَرِقَتِهِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ فَغَسَلَ بِهِ الدِّمَاءَ الَّتِي فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ». وَكَانَ الَّذِي دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.

قَالَ إِسْحَاقُ: فَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ عَلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ، لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَغْسِلِ النَّبِيُّ ﷺ الدَّمَ بِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ الْوُضُوءَ بِالْمَاءِ الْآجِنِ.

٦ - ذِكْرُ الْمَاءِ الْقَلِيلِ يُخَالِطُهُ النَّجَاسَةُ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ أَوِ الْكَثِيرَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَغَيَّرَتِ النَّجَاسَةُ الْمَاءَ طَعْمًا، أَوْ لَوْنًا، أَوْ رِيحًا أَنَّهُ نَجَسٌ مَا دَامَ كَذَلِكَ، وَلَا يَجْزِي الْوُضُوءُ وَالِاغْتِسَالُ بِهِ.