Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٤/ ٣١٣

١ - ذِكْرُ سُؤَالِ النَّاسِ إِمَامًا أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَهُمْ إِذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَقَحَطَ الْمَطَرُ

قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ﴾ [الأعراف: ١٦٠] الْآيَةَ وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ [البقرة: ٦٠] الْآيَةَ وَثَبَتَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: قَحَطَ الْمَطَرُ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا.

٢٢١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ قَحَطَ الْمَطَرُ فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ: فَدَعَا فَمُطِرْنَا فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: ادْعُوا اللهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَنْقَطِعُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَيُمْطَرُونَ وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ".

٢٢١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَعَا؟ قَالَ: قِيلَ لَهُ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ فَاسْتَسْقَى، فَمَا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ حَتَّى أَنَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ لَهَمَّهُ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ، وَهَلَكَ الْمَالُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: «اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا،