Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٤/ ٢٠٥

الثَّابِتَةِ الَّتِي فِيهَا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ قِيَامًا بِالْقُعُودِ، وَنَهْيُهُ إِيَّاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا كَفِعْلِ فَارِسَ وَالرُّومِ بِعُظَمَائِهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِمَّا يَزِيدُ مَا قُلْنَا وُضُوحًا وَبَيَانًا اسْتِعْمَالُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا مَا اسْتَعْمَلُوهُ، وَهُمْ بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ أَخْبَارِهِ أَعْلَمُ بِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ إِنَّمَا يَأْخُذُ مَعْرِفَةَ الْأَخْبَارِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَنْهُمْ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِلْمٌ، لَصَارُوا إِلَيْهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُخَالِفُوهُ.

٨٠ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِمَامِ يُصَلِّي قَاعِدًا مِنْ عِلَّةٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلُّونَ قُعُودًا اسْتِنَانًا بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ قِيَامًا بِالْقُعُودِ، فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ أَنَّ إِمَامًا لَهُمُ اشْتَكَى عَلَى عَهْدِ