Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٤/ ١٦٢

هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا تَكُونُ صَلَاتُهُ إِسْلَامًا إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالْإِسْلَامِ قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ، هَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيِّ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: لَوْ صَلَّتِ الْمَرْأَةُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ ذُكُورٍ، فَصَلَاةُ النِّسَاءِ مُجْزِيَةٌ، وَصَلَاةُ الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ الذُّكُورِ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ.

وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: صَلَاتُهُمْ مُجْزِيَةٌ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الْمُزَنِيِّ.

٢٩ - ذِكْرُ الرَّجُلِ يَؤُمُّ أَبَاهُ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَؤُمُّ أَبَاهُ، فَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَلَا أَخَاهُ أَكْبَرَ مِنْهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَحْسَنُ مَا نَطَقَ بِهِ أَنَّهُ أَرَادَ التَّعْظِيمَ لِأَمْرِ الْأَبِ، فَإِنْ يَكُنْ أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ حَسَنٌ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ لْا تَجْزِيَ صَلَاةُ الرَّجُلِ خَلْفَ ابْنِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَعْنًى، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ» يَدْخُلُ فِي