الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
جِمَاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فِي ذَلِكَ وَمَا أُبِيحَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَمَا نُهُوا عَنْهُ
٣٦ - ذِكْرُ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِهِ وَذِكْرُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ الَّذِي يُؤَذَّنُ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ
١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، «أَنَّ النِّدَاءَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي زَمَانِ عُمَرَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ، حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ، فَكَثُرَ النَّاسُ؛ فَزَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ حَتَّى السَّاعَةِ» وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِقَوْلِهِ: وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ، أَرَادَ بِالنِّدَاءِ الثَّانِي الْإِقَامَةَ.
وَقَدْ يُقَالُ لِلْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ أَذَانَانِ، أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ»، وَقَالَ اللهُ: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] الْآيَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبٌ وَأُمٌّ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: الْأَذَانُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ