Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٩٨ - ذكر من فاته بعض صلاة الإمام فأغفل القضاء حتى دخل في صلاة تطوع

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٣/ ٣٢٤

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ احْتُجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»، مَنْ قَالَ: يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ مَنَ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَفْعَلُ مُتَّبِعًا لِلْإِمَامِ مِنْ جُلُوسٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْجُلُوسِ، خِلَافٌ مِمَّا يَفْعَلُهُ لَوْ صَلَّى وَحْدَهُ، فَكَذَلِكَ يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ سُجُودَ السَّهْوِ، ثُمَّ يَقْضِي اتِّبَاعًا لِلْإِمَامِ.

وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ: يَقْضِي ثُمَّ يَسْجُدُ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سُجُودَ السَّهْوِ فَكَذَلِكَ هَذَا يَفْعَلُ لِفِعْلِ إِمَامِهِ فَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، كَالتَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُكَبَّرُ الْمَأْمُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِذَا فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.

١٩٨ - ذِكْرُ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَأَغْفَلَ الْقَضَاءَ حَتَّى دَخَلَ فِي صَلَاةِ تَطَوُّعٍ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَسْبُوقِ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ يُغْفِلُ الْقَضَاءَ حَتَّى يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ تَطَوُّعٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُلْغِي مَا صَلَّى مِنَ التَّطَوُّعِ وَيُتِمُّ مَا فِي صَلَاتِهِ وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، نَسِيَ أَنَسٌ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى دَخَلَ فِي التَّطَوُّعِ ثُمَّ ذَكَرَ، فَصَلَّى بَقِيَّةَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، وَبِهِ قَالَ الْحَكَمُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَوْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، أَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَا يَعْتَدُّ بِرَكْعَتَيِ التَّطَوُّعِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ بَطَلَتْ عَنْهُ الْمَكْتُوبَةُ وَيَسْتَأْنِفُ، كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ