العجاب في بيان الأسباب
١- أخرج عبد بن حميد والطبري١ وابن أبي حاتم من طريق هشيم عن سيار٢ عن أبي صالح قال: كان الرجل إذا زوج ابنته أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله عن ذلك ونزلت ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ ٣.
٢- قول آخر٤: نقل الثعلبي عن الكلبي وجماعة قالوا: هذا خطاب للأولياء وذلك أن ولي المرأة كان إذا زوجها فإن كانت معهم في العشيرة لم يعطها من مهرها قليلا ولا كثيرا وإن كان زوجها غريبا حملوها إليه على بعير ولا يعطونها من مهرها غير ذلك، وكذلك كانوا يقولون لمن ولدت له بنتا هنيئا لك النافحة، أي: يأخذ في مهرها إبلا يضمها إلى إبله فيكثرها بها فنهاهم الله عن ذلك، وأمر بأن يعطى الحق لأهله.
٣- قول آخر: نقل الثعلبي عن الحضرمي: كان أولياء النساء يعطي هذا أخته على أن يعطيه الآخر أخته فنهوا عن ذلك، وأمروا بتسمية المهر عند العقد٥.
٤- قول آخر٦: قال الثعلبي: قال آخرون الخطاب للأزواج أمروا بإيفاء نسائهم مهورهن التي هي أثمان فروجهن. قال: وهذا أوضح وأصح وهو أشبه بظاهر الآية وقول الأكثر.