العجاب في بيان الأسباب
الآية في الرجل يكون له اليتيمة وهو وليها ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها ولا ينكحها إلا لمالها فيضربها ويسيىء عشرتها فقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ أي: حل ودعوا هذه.
وأورده١ أتم منه من طريق الزهري أخبرني عروة أنه سأل عائشة عن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قالت: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط لها في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن فيبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن٢.
قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال.
قالت: فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من٣ يتامى٤ النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذ كن قليلات المال والجمال٥.
٢٧٥- قوله٦ تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةًً﴾ [الآية: ٤] .