Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣١٣

وأخرج الطبري١ من طريق عمرو بن دينار عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَان﴾ قال: كانت الشياطين تستمع الوحي فما سمعوا من كلمة زادوا فيها مائتين مثلها، فأرسل سليمان إلى ما كتبوا من ذلك فأخفاه٣. فلما مات سليمان وجدته الشياطين، فعلمته الناس وهو السحر.

قلت: وجاء في سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ :

٢- قول آخر أخرجه الطبري أيضا٢ من طريق عمران بن حُدير٤، عن أبي مِجْلَز٥ قال: أخذ سليمان من كل دابة عهدا فإذا أصيب رجل فسئل٦ بذلك العهد، خلي عنه فزاد الناس السجع والسحر، وقالوا: هذا كان يعمل به سليمان فقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ . وهذا سند صحيح لكنه في حكم المرسل؛ لأن أبا مجلز تابعي وسط من طبقة محمد بن سيرين.

وجاء فيه أيضا ما أخرجه الطبري٧ من طريق جعفر بن أبي المغيرة٨، عن