Skip to content

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1 الباب الخامس عشر «باب الأحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر» «فصل» في المواضع التي تكسر فيها همرزة (إن) أو تفتح

شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1

بدر الدين الدماميني

Printed page ٤/ ٣٣

قلت: قد يوصل بالشرط، وهو منقطع عما قبله.

فقال: ليس انقطاعه كانقطاع (إن)، ألا ترى أن الشرط يوصف به؟ .

فقلت: وكذا الوصف، يقال: مررت برجل إن زيدا خير منه.

فقال: من قال هذا! ! أسمعته في شعر قديم، أو كلام فصيح! ! .

فقلت: لا أحتاج إلى هذا، فإن القياس يوجبه.

فقال: بل القياس ينفيه، فإن [إن] تقطع ما بعدها عما قبلها.

قلت: فكذلك يمتنع: مررت برجل لزيد خير منه، فإن لام الابتداء تقطع.

فقال: نعم، هو ممتنع لذلك، و (إن) واللام بمنزلة واحدة، وقد حكى أصحابنا أن بعضهم قرأ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ﴾، وتأولوه على أنه أجرى (إن) مجرى اللام من حيث اجتمعا في جاةب القسم.

قلت له: فليس في هذه الجملة قسم.

فقال: بلى، ﴿لا تحسبن﴾ قسم، ألا ترى أن سيبويه أجاز: (حسبت لزيد خير منك)، و (حسبت ما زيد قائم).

قلت له: فإنك تقول: (مررت برجل ما زيد خير منه)، و (جاء الذي ما زيد خير منه)، ولا تقدر قسما.