شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
فقال: ليس لـ (ما) من الانقطاع ما لـ (إن) إذا كانت قسيمة الإيجاب، وداخلة عليه فأعطيت حكمه. انتهى.
قلت: وقضية ما قاله أبو علي أن لا يوصل بالجملة المصدرة بـ (إن)، ولا يوصف بها، ولم يثلج لي ما علل به الامتناع، فتأمله.
«وجواب قسم» مثل: والله إن زيدا قائم.
قال ابن قاسم: وفيه خلاف سيأتي.
قلت: ليس الخلاف في جواب القسم، وإنما هو في الواقع بعد قسم لا لام معه، كالمثال (المتقدم)، فمن أوجب الكسر جعله/ جواب قسم، ومن جوز الفتح لم يجعله جوابا، وإنما هو على تقدير (على)، أي: أقسم بالله على قيام زيد. «ومحكية بالقول» نحو: ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾، فخرجت الواقعة بعد القول لا بقصد الحكاية، نحو: أخصك بالقول أنك فاضل، أي: لأنك [فاضل]، والواقعة بعد القول المراد به الظن، وسيأتي في باب (ظن).
«وواقعة موقع الحال» سواء اقترنت بالواو، نحو: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾، أو لم تقترن بها نحو: ﴿وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ