شرح التسهيل = تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد - ق 1
«فلامتناع التأويل كسرت: ميتدأة» أي: واقعة في ابتداء الكلام هي ومعمولاها، نحو: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ وسواء كانت في أول كلام المتكلم، نحو: إن زيدا قائم، أو كانت في وسط كلامه إذا كان ابتداء كلام آخر، نحو: أكرم زيدا إنه فاضل، فقولك: (إنه فاضل) كلام مستأنف وقع علة لما تقدمه. «وموصولا بها» مع جزءيها، نحو: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ﴾، وليست- في قولهم: (لا آتيه ما أن في السماء نجما) - موصولا بها هي ومعمولاها، بل مؤولة معهما بمصدر هو فاعل فعل محذوف، أي: ما ثبت أن في السماء نجما، والجملة الفعلية هي الصلة.
وفي الجزولية الكبرى: أن الموصوف بها مثل الموصول بها في وجوب الكسر، وأهمله المصتف، وكذا فعل أكثرهم، ولكن في كتاب القصريات ما ملخصه:
قدر سيبويه القسم في: (ما إن مفاتحه [لتنوء]).
قال أبو الفتح بم جني: فسألت أبا علي: لم احتاج إلى ذلك؟ .
فقال: (إن) تقطع الكلام، وليس حق الصلة أن تقطع عن الموصول.