الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
٤٤٠ - ما جاء في زهد يوسف بن أسباط وأخباره
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه قال: وذكر له رجل ورع يوسف بن أسباط؛ أنه كان ينزل فيما أقطعوا بطرسوس، فلما تبايعوا اعتزل يوسف بن أسباط، وكره مبايعتهم، فاستحسن أبو عبد اللَّه فعل يوسف ﵀، وكره أبو عبد اللَّه البيع، ولم ير بأسًا أن يستولي.
"الورع" (٢٥)
ونقل المروذي عنه: سمعت شعيب بن حرب يقول: وقيل له: يوسف بن أسباط من أين كان يأكل؟ فقال شعيب: البر عشرة أجزاء؛ تسعة في طلب الحلال، يوسف أحكم التسعة.
وسمع علي بن شعيب يقول: لما فارق شعيبٌ يوسف بن أسباط زوده طعامًا، فقال شعيبٌ لابنه: طعام يوسف بقوه لي، وكلوا أنتم طعامنا.
"الورع" (٢٨ - ٢٩)
٤٤١ - ما جاء في زهد سفيان بن عينية وأخباره
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: تعرف سعيد بن عبد الغفار؟
قال: لم أره، وقد بلغني خبره.
قلت: حكى سعيد أن ابن عيينة أعطاه درهمين يشتري له من جدة سمكًا، فلقيه ابن أخي نافع بن محرز، أو غيره، فقال له: تعرف موضعًا أشتري لسفيان سمكًا بدرهمين؟ فقال له: يا أبا سعيد، وتحمل لسفيان بضاعة! ! فتبسم أبو عبد اللَّه، وقال: ﵀.
قال أبو عبد اللَّه: اجتمعوا على سفيان، فقالوا له: لو أخبرتنا جمعنا لك. فقال لهم: وجدتم مقالًا فقولوا.
"الورع" (٢٣)