الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
باب آداب النظر
١٢ - التحذير من النظر إلى ما يحرم، أو يكره النظر إليه
قال المروذي: سمعتُ أبا عبد اللَّه في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩] قال: هو الرجل يكون في القوم، فتمر به المرأةُ، فيلحقها بصره.
"الورع" ٣٦٨
قال المروذي: أخبرني أبو عبد اللَّه مناولة: قال: أنبأنا الأعمش، عن إِبراهيم قال: كان الربيعُ بن خُثيم يزور علقمة، وكان في الحي جماعة، والطريق في المسجد، فدخل المسجد نساءٌ، فلم يطرف إليهن الربيع حتى خرجن.
عن مالك بن دينار قال: كان رجل في بني إسرائيل يعظ الناس، فإذا ابنه قد نظر إلى امرأةٍ -أو قال: غمزها- فقال: مهلًا يا بنيَّ!
قال: فأوحى اللَّه إليه: ما كان عقوبتك إلا أن قلت: مهلًا يا بني؟ ! لا أخرجتُ من صلبك صدِّيقًا. أو كلامًا ذا معناه إن شاء اللَّه.
"الورع" (٣٦٩ - ٣٧٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنا هشيم قال: حدثنا محمد بن قيس، عن مولى لقريش، عن الشعبي قال: ليس من المروءة النظر في مرآة الحجّام.
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: حديث غريب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٢٢٨)