الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
٣٣٣ - ما جاء في زهد أبي بكر الصديق ﵁ وأخباره
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، وأبو معاوية -المعنى واحد- قالا: حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن أبي رافع الطائي قال: رافقت أبا بكر في غزوة ذات السلاسل، وعليه كساء له فدكي يخله عليه إذا ركب، ونلبسه أنا وهو إذا نزلنا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت أبا عمران الجوني، قال أبو بكر الصديق ﵁: وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن.
"الزهد" ص ١٣٥
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللَّه اليمني مولى الزبير بن العوام قال: لما احتضر أبو بكر ﵁ تمثلت عائشة ﵂ بهذا البيت:
أعاذل ما يغني الحذار عن الفتى ... إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر
فقال أبو بكر ﵁: ليس كذلك يا بنية ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] فقال: انظروا ثوبيَّ هذين فاغسلوهما، ثم كفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت.
"الزهد" ص ١٣٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبد اللَّه بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: إن أبا بكر ﵁ حين حضرته الوفاة قال لعائشة: إني لا أعلم في آل أبي بكر من هذا المال شيئًا إلا هذِه اللقحة وهذا الغلام الصقيل كان يعمل سيوف