الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
-ﷺ انْحِرافَةً، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، قَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَكَى عُمَرُ ﵁، فَقال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ما يُبْكِيكَ يا عُمَرُ؟ " قال: واللَّه ما أبكي إِلّا أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنْ كِسْرى وقَيْصَرَ وهُما يَعيثانِ فِي الدُّنْيا فِيما يَعيثانِ فِيهِ، وأَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكانِ الذِي أَرى، قال النَّبِيُّ ﷺ: "أما تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيا ولَنا الآخِرَةُ" فقال عُمَرُ: بَلَى. قال: "فَإِنَّهُ كَذَلكَ" (١).
"الزهد" ص ٤٧٦ - ٤٧٧
٣٢٢ - ما جاء زهد آدم ﵇ وأخباره
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أنبأنا حسين بن محمد، حدثنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد قال: لو بكى أهل الأرض جميعا ما عدل دموع داود ﵇ حين أصاب الخطيئة، ولو أن دموع أهل الأرض، ودموع داود ﵇ جميعا ما عدل دموع آدم ﵇ حين أهبط من الجنة.
"الزهد" ص ٦١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، أخبرنا هشام، عن الحسن قال: لبث آدم ﵇ في الجنة ساعة من نهار؛ تلك الساعة ثلاثون ومائة سنة من أيام الدنيا (٢).
"الزهد" ص ٦١ - ٦٢