الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
فصعد النبي ﷺ البصر فيَّ وصوب، فقال النبي ﷺ: "الْبِرُّ ما سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، واطْمَأَنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ، والْإِثْمُ ما لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، ولَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ، وإِنْ أَفْتاكَ المُفْتُونَ" (١).
"الورع" (١٥٧)
قال المروذي: وسألت أبا عبد اللَّه مرة أخرى: عن الشبهة؟
فقال: حتَّى تعرف الشبهة! ثم قال: قال عبد اللَّه: الإثم حواز القلوب.
"الورع" (١٧٤)
قال الفضل بن زياد: كتبت إلى أبي عبد اللَّه أسأله عن حديث النعمان ابن بشير: "من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه" ما الشبهات؟
فأتاني الجواب: هي منزلة بين الحلال والحرام، إذا استبرأ لدينه لم يقع فيها.
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٠
٢٦٧ - هل المكروهات تقع تحت حد الشبهات
؟
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ إسْحاقُ عن المكروهاتِ، من وقف عليها أَنَّها حرام؟ قال: ليسَ لما وصَفتَ حدّ يعرف ينتهى إليه لا يجاوزه، ولكن مَعْنى المكروهاتِ إلى التَّحريمِ أقربُ، وفيها قال ابن عمرَ ﵄ وغيرُهُ: