الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه
قال أبو داود: سألته عن القنوت، بعد الركوع؟
قال: بعد أحب إلي.
"مسائل أبي داود" (٤٨٤)، "مسائل ابن هانئ" (٤٩٩) بمعناه.
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في صلاة الصبح أحب إليك قبل الركوع أم بعد الركوع؟ وفي الوتر أحب إليك أم تركه؟
قال أبي: أما القنوت في صلاة الغداة، فإن كان الإمام يقنت مستنصرًا لعدو حضره فلا بأس بذلك على معنى ما روي عن النبي ﷺ: أنه دعا لقوم ودعا على قوم فلا بأس بالقنوت في الفجر، وأما غير ذلك فلا يقنت، ويقنت بعد الركعة في الفجر، وفي الوتر بعد الركعة إذا هو قنت.
قال: سمعت أبي يقول: اختار القنوت بعد الركعة؛ لأن كل شيء يثبت عن النبي ﷺ في القنوت إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركعة، فقال ﷺ: "اللهم أنج الوليد بت الوليد، وسلمة بن هشام. . " (١). وقنوت الوتر أيضًا، أختاره بعد الركوع.
قال أبي: وقد روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قنت في الوتر بعد الركوع. ولم يصح عن النبي ﷺ في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء.
"مسائل عبد اللَّه" (٣٢٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن القنوت في أي صلاة؟
قال: في الوتر بعد الركوع، وإن قنت رجل في الوتر اتباع ما روي عن النبي ﷺ أنه قنت: فدعا للمستضعفين فلا بأس.
قلت: إن قنت في الصلوات كلها؟