Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه ٣٠٠ - حكم تارك الصلاة، ومن ترك صلاة حتى خرج وقتها

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Printed page ٥/ ٥٣٣

قلت: إن ترك الفجر وهو عامد لتركها أصبح ولم يصلِّ ثم جاءت الظهر فلم يصل، ثم صلى العصر، وترك الفجر، فقد كفر؟

قال: هذا أجود القول؛ لأنه قد تركه حتى وجبت أخرى ولم يصلها يستتاب فإن تاب وإلَّا ضربت عنقه مثل.

قال: فعل أبي بكر ﵁. قالوا: لا نؤدي الزكاة. قال: إن أدّيتم وإلَّا قاتلتكم. فهذا إذا وجب عليه صلاة أخرى ولم يصلَّ الأولى فتركها عامدًا فقد صار إلى ترك الصلاة.

ومن قال: إذا كان الوقت قبل صلاة العصر إلى أن يجوز العصر فهذا قول ضيق. وقد قال النبي ﷺ في الأمراء يصلّون لغير وقتها فقد خرج الوقت.

وإذا ترك صلاة حتى يجيء أخرى فهذا أجود؛ لأنه قد صار إلى صلاة أخرى.

قلت: هؤلاء يقولون لو قال: هي عليّ إلى سنة لم يكفر، مثل ما يقول: العام أحج فلم يحج فيه، فكذلك إذا قال عليَّ صلاة أصليها وإن كان بعد سنة؟

قال: ليس هذا بشيء، إذا تركها حتى يصلي صلاة أخرى فقد تركها.

فقلت: فقد كفر؟

قال: الكفر لا يقف عليه أحد ولكن يستتاب فإن تاب وإلَّا ضربت عنقه.

وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل ترك صلاة فقال: أما صلاة وصلاتان فينظر كما جاء: "قوم يؤخرون الصلاة" ولكن إذا ترك ثلاث صلوات.