Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه ٢٩٦ - رسالة الإمام أحمد في الصلاة

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الفقه

أحمد بن حنبل

Printed page ٥/ ٤٨٤

الاستخفاف بها، والتضييع لها، ومسابقة الإمام فيها، كتبه أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ إلى قوم صلى معهم بعض الصلوات:

أي قوم، إني صليت معكم، فرأيت من أهل مسجدكم من سبق الإمام في الركوع والسجود، والرفع والخفض. وليس لمن سبق الإمام صلاة. بذلك جاءت الأحاديث عن النبي ﷺ وعن أصحابه -رضوان اللَّه عليهم- جاء الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "أما يخاف الذي يرفع رأسه في الإمام أن يحول اللَّه رأسه رأس حمار" (١) وذلك لإساءته صلاته، لأنه لا صلاة له، ولو كانت له صلاة لرجي له الثواب، ولم يخف عليه العقاب: أن يحول اللَّه رأسه رأس حمار، وجاء عنه ﷺ أنه قال: "الإمام يركع قبلكم، ويسجد قبلكم، ويرفع قبلكم" (٢).

وجاء عن البراء بن عازب، قال: كنا خلف النبي ﷺ، فكان إذا انحط من قيامه للسجود، لا يحني أحد منا ظهره حتى يضع رسول اللَّه جبهته على الأرض (٣)، فكان أصحاب رسول اللَّه يلبثون خلفه قيامًا حتى ينحط النبي ﷺ، ويكبر ويضح جبهته على الأرض، وهم قيام، ثم يتبعونه.

وجاء الحديث عن أصحاب النبي ﷺ أنهم قالوا: لقد كان رسول اللَّه ﷺ يستوى قائمًا، وإنا لسجود بعد.