Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير المطلب الثاني منهج ابن عاشور في استعمال وجوه الترجيح

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٩٠٥

ثانياً: الترجيح بدلالة حديث نبوي في معنى أحد الأقوال.

ثالثاً: الترجيح بدلالة أسباب النزول.

رابعاً: الترجيح بدلالة إجماع الحجة من أهل التأويل.

خامساً: الترجيح بدلالة عصمة النبوة.

ويمكنني توضيح ذلك من خلال بعض الأمثلة التطبيقية:

أولاً: الترجيح بدلالة حديث نبوي في تفسير الآية:

اعتنى ابن عاشور بالترجيح بحديث النبي ﷺ، ومن أمثلة ذلك قوله عند تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (١): " والظّلم: الاعتداء على حقّ صاحب حقّ، والمراد به هنا: إشراك غير الله مع الله في اعتقاد الإلهية وفي العبادة، قال تعالى: ﴿إنّ الشِّرك لظلم عظيم﴾ (٢) لأنَّه أكبر الاعتداء، إذ هو اعتداء على المستحقّ العظيم، لأنّ من حقّه أن يفرد بالعبادة اعتقاداً وعملاً وقولاً لأنّ ذلك حقّه على مخلوقاته. ففي الحديث " حقّ العباد على الله أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئاً " وقد ورد تفسير الظلم في هذه الآية بالشرك. في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود ﵁: " لمّا نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ شَقّ ذلك على المسلمين وقالوا: أيّنا لم