Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير المطلب الأول صيغ الترجيح عند ابن عاشور

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٩٠٢

b. الترجيح بذكر القول الراجح في الأول وتقديمه:

درج ابن عاشور على ذكر القول الراجح في الأول وتقديمه على بقية الأقوال، ومن أمثلة تقديمه للقول الراجح ما جاء عنه في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). حيث نصّ على أن هذا من كلام امرأة العزيز حيث يقول " ظاهر ترتيب الكلام أن هذا من كلام امرأة العزيز، مضت في بقية إقرارها فقالت: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾. وذلك كالاحتراس مما يقتضيه قولها: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ (٢) من أن تبرئة نفسها من هذا الذنب العظيم ادعاءٌ بأن نفسها بريئة براءة عامة فقالت: : ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾، أي ما أبرئ نفسي من محاولة هذا الإثم لأن النفس أمّارة بالسوء وقد أمرتني بالسوء ولكنه لم يقع.

- ثم ذكر ابن عاشور القول الآخر بصيغة التمريض حيث يقول: " وقيل هذا الكلام: كلام يوسف ﵇ متصل بقوله: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ (٣) (٤).