Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير الأمثلة التطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٨٨٢

وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ (١)؛ وجملة ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾. شرط جوابه محذوف دل عليه ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾. أي: بالاتعاظ وبالاستدلال بحلول العذاب في الدنيا على أن وراءه عذاباً أعظم منه لاهتدوا, فأقلعوا عن الشرك , وصدقوا النبي ﷺ وهذا لأنه يفيد معنى زائداً على ما أفادته جملة ﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ (٢).

القول الراجح

إن المراد بالرؤية رؤية العذاب يوم القيامة

ومما يرجح هذا القول ويقويه القاعدة الترجيحية (القول الذي تؤيده الآيات القرآنية مقدم على غيره) وقد جاء في سورة الكهف ما يدل على أن رؤية العذاب يوم القيامة كما تقدم , قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (٥٢) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ (٣).

كما يؤكد هذا القول أيضاً القاعدة الترجيحية القائلة: (القول الذي يدل