Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير أمثلة تطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٦٤٦

منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه يسومونكم سوء العذاب)، يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه " (١).

ويقول ابن عطية: " ثم عدد _ الله _ عليهم في هذه الآية النعم التي يجب من أجلها أن لا يكفروا به ولا يرغبوا عبادة غيره " (٢).

كما ذكر أبو حيان في تفسيره أن هذا الفعل الذي هو الإنجاء من عدوهم هو من أعظم النعم، فناسب الأعظم نسبته للمعظم نفسه (٣).

وللشعراوي تعليل في ترجيح هذا القول حيث يقول: " لقد جاء "بالواو " هنا للعطف. لأن المتكلم هنا مختلف، فقد يكون المتكلم الله، وسبحانه يمتن بقمة النعم" (٤).

حجة القائلين: إن الآية من كلام موسى ﵇:

حجتهم في ذلك قراءة ابن عامر، قال ابن عاشور: " ويعضده قراءة ابن عامر: (واذ أنجاكم) (٥) والمعنى: أأبتغي لكم إلهاً غير الله في حال أنه فضلكم على العالمين، وفي زمان أنجاكم فيه من آل فرعون بواسطتي، فابتغاء إله غيره كفران لنعمته، فضمير المتكلم المشارَك يعود إلى الله وموسى، ومعاده يدل عليه