Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير الأمثلة التطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٥٦٣

على ما أنزله الله إليه بظنين، أي: بمتهم. ومنهم من قرأ ذلك بالضاد، أي: ببخيل، بل يبذله لكل أحد.

قال سفيان بن عُيَينة: ظنين وضنين سواء، أي: ما هو بكاذب، وما هو بفاجر. والظنين: المتهم، والضنين: البخيل .. وكلاهما متواتر، ومعناه صحيح " (١).

حجة أصحاب القول الثاني وهم الذين أخذوا بقراءة الضاد وردُّوا الأخرى:

حجتهم في ذلك: موافقتها لرسم المصحف، وبذلك رجّح الطبري هذه القراءة بقوله:

" وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب: ما عليه خطوط مصاحف المسلمين متفقة، وإن اختلفت قراءتهم به، وذلك (بِضَنِينٍ) بالضاد، لأن ذلك كله كذلك في خطوطها. فإذا كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين بالصواب في ذلك: تأويل من تأوّله، وما محمد على ما علَّمه الله من وحيه وتنزيله ببخيل بتعليمكموه أيها الناس، بل هو حريص على أن تؤمنوا به وتتعلَّموه " (٢).

حجة أصحاب القول الثالث، وهم الذين أخذوا بقراءة الظاء:

حجتهم في ذلك أن المعنى يقتضي هذه القراءة لمناسبتها للمقام.

قال أبو علي الفارسي: " معنى (بظنين) أي: بمتهم، وهو من ظننت بمعنى اتهمت، ولا يجوز أن تكون هي المتعدية إلى مفعولين، ألا ترى أنه لو كان منه