Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير شرح مفردات القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٣٤٤

مثل: إن الله حكم بأن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها حول كامل وذلك بخطاب شرعي وهو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) بعد ذلك بزمن يرفع هذا الحكم بخطاب متأخر عنه بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢) فالرفع هو: إزالة ذلك الحكم على وجه لولا هذا الحكم لبقي مستمرا وثابتا يعمل به؛ فالنسخ إذن: قطع لدوام الحكم فجأة لا بيان مدة انتهاء مدته.

وذكر ابن عاشور التعريف اللغوي للنسخ فقال: إنه يطلق على معنيين:

الأول: إزالة الشيء بشيء آخر كقولهم: نسخت الشمس الظل.

الثاني: الإزالة فقط دون تعويض كقولهم: نسخت الريح الأثر، وعلى الإثبات لكن على إثبات خاص وهو إثبات المزيل.

وذكر ابن عاشور أن الراغب الأصفهاني اقتصر على المعنى الأول أي إزالة صورة وإثبات غيرها عوضها (٣).