Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير أمثلة تطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ٣٣٦

حجة أصحاب القول الثاني الذين يرون أن المراد بالقوم الآخرين من ملك مصر بعد هلاك القبط:

حجتهم أنه لم يروا في مشهور التواريخ أن بني إسرائيل رجعوا إلى أرض مصر في ذلك الزمان.

قال ابن عطية: " لم يرو أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر في شيء من ذلك الزمان ولا ملكوها قط " (١). كما استدلوا - أيضاً- بأن الله تعالى قال: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ (٢)، ولم يقل) ولقد نجيناهم) فيعود الضمير على بني إسرائيل.، وقال الزمخشري مؤيداً هذا القول: " الكاف فى محل نصب، على معنى: مثل ذلك الإِخراج أخرجناهم منها ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ ليسوا منهم. فعلى هذا يكون قوله: (وَأَوْرَثْنَاهَا) معطوفا على تلك الجملة الناصبة للكاف، فلا يجوز الوقف على (كَذَلِكَ) حينئذ " (٣).

قال ابن عاشور: " وليس المراد بقوله: ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ قوماً من بني إسرائيل، ألا ترى أنه أعيد الاسم الظاهر في قوله عقبه: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (٤) ولم يقل ولقد نجيناهم (٥).