Skip to content

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير الأمثلة التطبيقية على القاعدة

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

عبير بنت عبد الله النعيم

Printed page ١٦٦

ترجيعاً فهو صلصلة. قال المفسرون: خلق الله تعالى آدم ﵇ من طين فصوره وتركه في الشمس أربعين سنة، فصار صلصالاً كالخزف ولا يدري أحد ما يراد به، ولم يروا شيئاً من الصور يشبهه إلى أن نفخ فيه الروح , وحقيقة الكلام أنه تعالى خلق آدم من طين على صورة الإنسان فجف فكانت الريح إذا مرت به سمع له صلصلة؛ فلذلك سماه الله تعالى صلصالاً " (١).

وكذلك رجحه ابن كثير بموجب هذه القاعدة فقال بعد أن ذكر الخلاف في المراد بالصلصال: " والظاهر أنه كقوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ (٢) وتفسير الآية بالآية أولى" (٣).

وقال الشنقيطي: " بيّن تعالى في هذه الآية الكريمة أنه خلق أبانا آدم من صلصال من حمأ مسنون، والصلصال الطين اليابس الذي يصلّ أي يصوِّت من يبسه إذا ضربه شيء ما دام لم تمسه النار فإذا مسته النار فهو حينئذ فخار، وأصل الصليل والصلصلة واحد، والفرق بينهما أنك إذا توهمت في الصوت مداً فهو صليل، وإذا توهمت فيه ترجيعاً فهو صلصلة " (٤).