الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
٢١٥٥ - (٦) وعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيدِ فِي هَذَا الحَدِيث قَال: وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلافَتِهِ، فَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيبٍ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيرِ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ زَعَمَ (١) أَنهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قَال الْحَارِثُ: بَلَى، أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قَال: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَال: قَالتْ: قَال (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيتِ، وَلَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، [فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي لأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ]) (٣). فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَ (٤) أَذْرُعٍ. هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيدٍ (٥).
٢١٥٦ - (٧) وعَنْ الْوَليدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَن الحَارِث فِي هَذَا الحَدِيث، قَال النَّبِيُّ ﷺ: (وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَينِ مَوْضُوعَينِ بِالأَرْضِ (٦) شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ ) قَالتْ: قُلْتُ: لا. قَال: (تَعَزُّزًا أَنْ لا يَدْخُلَهَا إلا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَة يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ). قَال عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ (٧)، ثُمَّ قَال: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ (٨).
٢١٥٧ - (٨) وعَنْ أَبِي قَزَعَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ بَينَمَا هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيتِ، إِذْ قَال: قَاتَلَ اللهُ ابْنَ الزُّبَيرِ حَيثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ: