الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
- ﷺ: (فَخَلِّهِمْ) (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم منه في فضل الشهادتين من حديث عُبادة وغيره.
٤٦ - (٢١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيع قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ عِتْبَانَ بن مَالك، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ. قَال: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيء (٢)، فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ (٣) فِي مَنْزِلِي، فَأَتَخِذَهُ مُصَلًّى. قَال: فَأَتَى النبِيُّ ﷺ وَمَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَينَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عُظْمَ ذَلِكَ (٤) وَكُبْرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ. قَالُوا: وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيهِ فَهَلَكَ، وَوَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ شَرٌّ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلاةَ، وَقَال: (أَلَيسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ). قَالُوا: إِنهُ يَقُولُ ذَاكَ (٥)، وَمَا هُوَ فِي قَلْبهِ. قَال: (لا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّه لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ أَوْ تَطْعَمَهُ). قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (٦): فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ لابْنِي: اكْتُبْهُ، فَكَتَبَهُ (٧). وفي لفظ آخر: عَن عِتْبَانَ أَنَّهُ عَمِيَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: تَعَال فَخُطَّ لِي مَسْجِدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ،