الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
ما بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إبِلِهِمْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (نَادِ في النَّاسِ يَأْتُونَ بفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ) (١). فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ، وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيهِ (٢)، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتى فَرَغُوا، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله) (٣). خرجه في باب "حمل الزاد في الغزو" من كتاب "الجهاد"، وفي "الشركة" في باب "الطعام والنهد". ولم يخرج مسلم بن الحجاج عن سلمة (٤) في هذا شَيئًا.
٣٨ - (١٣) مسلم. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ قَال: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَابْنُ أَمَتِهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ (٥) مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ) (٦). وفي رواية: (أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ) وَلَمْ يَذْكُرْ: "مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ". وقال البخاري: "وَحْدَهُ لاشَرِيك لَهُ". وقَال: "وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه وَكَلِمَتُهُ " ... الحديث.
٣٩ - (١٤) مسلم. عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنهُ قَال: دَخَلْتُ عَلَيهِ وَهُوَ في الْمَوْتِ، فَبَكَيتُ، فَقَال: مَهْلًا لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللهِ لَئِنِ