الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَال السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَال: (قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَو اجْتَرَأْتُ عَلَيهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَي رَبِّ! وَأَنَا مَعَهُمْ! فَإِذَا امْرَأَةٌ -حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال-: تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ ... ) الحديث. وَلَمْ يَقُلْ: "مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ"، ولا: "حِمْيَرِيَّةً".
١٣٥٣ - (١٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالناسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا قَدْرَ (١) نَحْو سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ، [ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَويلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوع الأَوَّلِ] (٢)، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَال: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَينَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَينَاكَ كَفَفْتَ، فَقَال: (إِنِّي رَأَيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيتُ أَكثرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ! ؟ قَال: (بِكُفْرِهِنَّ). فَسُئِلَ (٣): أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَال: (يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ