Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب في سؤال جبريل النبي ﵉ عن الإيمان والإسلام، وفيمن اقتصر على الفرائض وما أمر به، وما بني عليه الإسلام، وفي حديث وفد عبد القيس في الإيمان وغيره وما يدعى الناس إليه

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٨

فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ) (١).

١٤ - (٥) وعَنْه قَال: كُنَّا نُهِينَا في الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيءٍ (٢)، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. خرجه البخاري في كتاب "العلم" في باب "القراءة والعرض على المحدث"، عَنْ أَنس أَيضًا قَال: بَينَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُل عَلَى جَمَلِ فَأَنَاخَهُ في الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَال لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالَّنبِيُّ ﷺ مُتَكِئٌ بَينَ ظَهْرَانَيهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُئَّكِئُ. فَقَال لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (قَدْ أَجَبْتُكَ). فَقَال الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيكَ في الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدْ عَلَيَّ في نَفْسِكَ. فَقَال: (سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ). فَقَال: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ اللهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَال: (اللَّهُمَّ نَعَمْ). قَال: أَنْشُدُكَ بِاللهِ آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ في الْيَوْمِ وَاللَّيلَةِ؟ قَال: (اللَّهُمَّ نَعَمْ). قَال: أَنْشُدُكَ بِاللهِ آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَال: (اللَّهُمَّ نَعَمْ). قَال: أَنْشُدُكَ بِاللهِ آللهُ أمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَال النبِيُّ ﷺ: (اللَّهُمَّ نَعَمْ). فَقَال الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. تَفَردَ مسلم مِن حَدِيثهِ بِأَوله إِلَى قَوْلِه: فَجَاءَ رَجُلٌ، وبِذِكرِ الحَجِّ. وبِقَولِه أَيضًا: نُهِينَا أَن نَسْأَل رَسُولَ اللهِ ﷺ في القُرْآنِ عَن شَيء.