الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
١٣١٤ - (٢٠) وعَنْهَا قَالت: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعبونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِكَي أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْو (١).
١٣١٥ - (٢١) وعَنْهَا قَالتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَال: مِزْمَارُ الشَّيطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: (دَعْهُمَا). فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا (٢) فَخَرَجَتَا، وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ (٣) وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَإمَّا قَال لِي: (تَشْتَهِينَ تَنْظرُينَ؟ ) فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: (دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ) (٤)، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَال: (حَسْبُكِ)، قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (فَاذْهَبِي) (٥) (٦).
١٣١٦ - (٢٢) وعَنْهَا قَالتْ: جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ (٧) فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ، فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مَنْكِبِهِ، فَجَعَلْتُ انْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيهِمْ (٦).
١٣١٧ - (٢٣) وعَنْهَا أَنَّهَا قَالتْ لِلَعَّابِينَ: وَدِدْتُ أنِّي أَرَاهُمْ، قَالتْ: فَقَامَ