الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وقَال البُخَارِي في بعض طرقه عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: كُنا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتى تَخْرُجَ الْبِكْرُ مِنْ خِدْرِهَا، حَتى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيَكُنَّ خَلْفَ الناسِ، فيكبرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ، يرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ.
١٣٠٩ - (١٥) مسلم. عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالتْ: أمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ في الْفِطْرِ وَالأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ (٢)؟ قال: "لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا) (٣).
في بعض طرق البُخَارِي: قَالت امرَأَة: يَا رَسُولَ الله! إِحْدَانَا. وفي طريق آخر: يَا رَسُولَ الله! عَلَى إِحْدَانَا بَأسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لا تَخْرُجَ فَقَال (٤): (لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا). وفي بعض طرقه أَيضًا: قَالت حَفْصَةُ -[يَعْنِي بِنْت سِيرِين] (١) -: فَقُلتُ الحُيَّضُ؟ فَقَالتْ: ألَيسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وكَذَا وكَذَا؟
١٣١٠ - (١٦) مسلم. عَنْ عُبَيدِ الله بْنِ عَبدِ الله، أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطابِ سَألَ أَبَا وَاقِدٍ (٥) الليثيَّ، مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ في الأَضحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَال: كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٦). لم يخرج البُخارِي هذا الحديث.