الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وَإِذَا سَجَدَ قَال: (اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَينَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ) (١). وفي لفظ آخر: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفتحَ الصَّلاةَ كبَّرَ، ثُمَّ قَال: (وَجَّهْتُ وَجْهِي). وَقَال: (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ). وَقَال: وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ). وَقَال: (وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ). وَقَال: وَإِذَا سَلَّمَ قَال: (اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ. .) إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَقُلْ: بَينَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ. لم (٢) يخرج البُخَارِي هذا الحديث إلا ألفاظًا يسيرة تقدمت في حديث ابن عباس، [في الحديث الذي قبل هذا الحديث] (٣).
١١١٩ - (١٤) مسلم. عَنْ حُذَيفَةَ قَال: صَلَّيتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضَى فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا، إذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)، فَكَانَ (٤) رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَويلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَال: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)،