الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وَالشَّمْسُ في ظَهْرِهِ، قَال: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، ثُمَّ قَال: (ارْكَبُوا)، فَرَكِبْنَا فَسِرْنَا حَتى إذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ، ثُمَّ دَعَا بِمِيضَأَةٍ (١) كَانَتْ مَعِي فِيهَا شَيء مَنْ مَاءٍ قَال: فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ، قَال: وَبَقِيَ فِيهَا شَيءٌ مِنْ مَاءٍ (٢)، ثُمَّ قَال لأَبِي قَتَادَةَ: (احْفَظْ عَلَينَا مِيضَأَتَكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ). ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ قَال: وَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْنَا مَعَهُ قَال: فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ: مَا كَفارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطنَا في صَلاتنَا؟ ثُمَّ قَال: (أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَة). ثُمَّ قَال: (أَمَا إِنهُ لَيسَ في النوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلاةِ الأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ (٣) وَقْتِهَا) (٤). ثمَّ قَال: (مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟ ). قَال: ثُم قَال: (أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ. فَقَال أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ، وَقَال النَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَينَ أَيدِيكُمْ فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا) (٥) (٦). قَال: