الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وقد خرج حديث جابر الذي يأتي بعد في صلاة النَّبِيّ ﷺ العصر بعد ما غربت الشَّمس. [وقال البُخَارِيّ في بعض طرقه: (مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وبيُوتَهمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وهِي صَلاةُ الْعَصْرِ). خرَّجه في كِتَاب "الأَدْعِية"] (١).
٨٧٧ - (٢٦) مسلم. عَن عَلِيٍّ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الْخَنْدَقِ: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى) (٢)، وذَكَر الحديث.
٨٧٨ - (٢٧) وعَن عَبْد اللهِ بْنِ مَسعُودٍ قَال: حَبَسَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَو اصْفَرَّتْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ مَلأَ الله أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا. أَوْ حَشَا الله أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا) (٣). لم يخرجه البُخَارِيّ عن عبد الله بن مسعود، أخرجه عن عليِّ كما تقدم.
٨٧٩ - (٢٨) مسلم. عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ قَال: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيةَ فَآذِنِّي (٤) ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٥). فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى، وَصَلاةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا لله قَانِتِينَ". قَالتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.