الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. وَقَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ (١) كُلِّ صَلاةٍ (٢). وفي روايته: [إِذَا سلَّم] (٣). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
٨٣٦ - (٢٤) مسلم. عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أبِي هُرَيرَةَ أنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (٤) بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنعِيمِ الْمُقِيمِ! فَقَال: (وَمَا ذَاكَ؟ ). قَالُوا: يُصَلونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ). قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَال (تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً". قَال أَبُو صَالِحٍ فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) قَال سُمَيٌّ فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَال وَهِمْتَ إِنَّمَا قَال: "تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلاثًا (٥) وَثَلاثِينَ". فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَال اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلاثَةً وَثَلاثِينَ). قَال ابْنُ عَجْلانَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيوَةَ فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهِ، عَنْ أَبِي