الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
٧٢٦ - (٩) وخرَّج البخاري أَيضًا عَن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَال: رَأَيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَحَرَّى أمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصلِّي فِيهَا، ويحَدِّثُ أَنَّ أبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ (١).
٧٢٧ - (١٥) وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ، وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ تَحْتَ سَمُرَةٍ (٢) (٣) فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوةٍ (٤) كَانَ في تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ بَطْنَ وَادٍ، فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ، فَعَرَّسَ (٥) ثَمَّ، حَتَّى يُصْبِحَ، لَيسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلا عَلَى الأَكَمَةِ الَّتِي عَلَيهَا الْمَسْجِدُ، كَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ (٦) يُصَلِّي عَبْدُ اللهِ عِنْدَهُ في بَطْنِهِ كُتُبٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا (٧) فِيهِ السَّيلُ بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي فِيهِ. وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ (٨)، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ صّلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ، يَقُولُ: ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ الْيُمْنَى وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ بَينَهُ وَبَينَ الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ. وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ (٩) الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ