Skip to content

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق باب في الاغتسال من الجنابة، وكم يكفي المغتسل والمتوضئ من الماء، واغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد وفي الاغتسال من المحيض

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ٢٤٥

تَغتسِل مِنْ حَيضَتِها؟ قَال: فَذَكَرَت أَنهُ عَلمَها كَيفَ تَغتسِلُ، ثُمَّ تَأخُذُ فِرصَةً (١) مِنْ مِسك فَتَطَهَّرُ بِها، قَالتْ: كَيفَ أتَطَهَرُ بِها؟ قَال: (تَطَهَّرِي بِها سُبْحَانَ الله! ). وَاسْتَتَرَ -وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ- قَالتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَذَبْتُها إِلَيَّ، وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: تَتبَّعِي بِها أَثَرَ الدَمِ (٢). وفي روايةِ: خُذِي فِرصَة مُمَسَّكَةً (٣) فَتَوَضَّئِي بِها. من تراجم البخاري على هذا الحديث: باب "الأحكام التي تعرف بالدلائل"، وذكر معه أحاديث، وفي بعص طرقة: "وَتَوَضَّئِي ثَلاثًا"، ثمَّ أنَّ النبِيَّ ﷺ اسْتَحيَا وأَعرَضَ بِوَجهِهِ. أو قال: (تَوضَئي بِها).

٤٥١ - (٢٨) ولمسلم في هذا الحديث لفظ آخر، وفيه زيادة، خَرَّجَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أن أَسْمَاءَ -وهي بِنْت شَكَلٍ- سَألتِ النبِيَّ ﷺ عَنْ غسْلِ الْمَحِيضِ فَقَال: (تَأخُذ إِحدَاكُنَ مَاءها وَسِدرَتها فَتَطَهر فَتُحسِن الطهورَ، ثُمَّ تَصُب عَلَى رَأسها فَتَدلُكُةُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأسِها (٤)، ثُمَّ تصبُّ عَلَيها الْمَاءَ، ثُمَّ تَأخُذُ فِرصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِها). فَقَالتْ أَسْمَاءُ: وَكَيفَ أتَطَهَّرُ بِها؟ فَقَال: (سبحَانَ الله! تَطَهرين بِها). فَقَالت عَائِشَةُ -كَأنها تخْفِي ذَلِكَ-: تَتبَّعِينَ بِها (٥) أثَرَ الدَّمِ. وَسَألتْه عَنْ غُسلِ الْجَنَابَةِ، فَقَال: (تَأخُذُ مَاءً فَتَطَهَّر فَتُحسِنُ الطهورَ أوْ تُبْلِغُ الطهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأسِها فَتَدلُكُه حَتى تَبلُغَ