الجمع بين الصحيحين لعبد الحق
لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا، وَسَترتُهُ بِثَوْبٍ، وَصب عَلَى يَدَيهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرجَهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأرضَ فَمَسَحَها، ثُمَّ غَسَلَها فَتَمَضْمَضَ (١) وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْههُ وَذِرَاعَيهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأسِهِ وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوبا فَلَم يأخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيهِ. وفِي لفظٍ آخر: تَوَضَّأَ رَسُول الله ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ غَيرَ رِجْلَيهِ، وَغَسَلَ فرجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِن الأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيه الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيهِ فَغَسَلَهُمَا. هذا (٢) غُسلهُ مِن الجَنَابة. وفي آخر: ثُمَّ غَسَلَ وَجْههُ وَيَدَيهِ، ثُمَّ غَسَلَ رَأسَهُ ثَلاثًا. وفي آخر: غَسَل فَرجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِها الحَائِط، ثُمَّ غَسَلها، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وليس فِي شَيء مِن طُرُقِهِ: دَلْكًا شَدِيدًا. ولكِن قَال: غَسَلَ يَدَيه (٣) مَرَّتَينِ أَو ثَلاثًا (٤). ولا قال: مِلْءَ كَفِّه. ولا قَال: حَفَنَاتٍ (٥). إنَّمَا قَال: غَسَلَ رَأسَه ثَلاثًا، وَأَفَاضَ عَلَى رَأسِهِ. وقَال: فَأَتَيتُه بِخِرقَةٍ فَلَم يُرِدها، فَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِه. وفي آخر: فَنَاوَلْتُهُ خِرقَةً فَقَال بِيَدِهِ هكَذَا وَلَم يُرِدها. ومِن تَرَاجمهِ عَلَى حَدِيثِ مَيمُونَة هذَا: "بَاب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يُعد غسل مواضع الوضُوء منه مرة أخرى". وقولهُ في أول الحديث: وسَتَرتُه بِثَوبٍ، سيأتي من حديث مسلم إن شاء الله.
٤٢٧ - (٤) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيءٍ نحوَ الْحِلابِ (٦) فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأسِهِ الأَيمَنِ ثُمَّ